ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٤ - الحديث ١٢
[الحديث ١٢]
١٢عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عفِي رَجُلٍ أَمَرَ عَبْدَهُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا فَقَتَلَهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ هَلْ عَبْدُ الرَّجُلِ إِلَّا كَسَيْفِهِ يُقْتَلُ السَّيِّدُ وَ يُسْتَوْدَعُ الْعَبْدُ فِي السِّجْنِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَانِ الْخَبَرَانِ قَدْ وَرَدَا عَلَى مَا أَوْرَدْنَاهُمَا وَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ عَلَى الْخَبَرِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِظَاهِرِ كِتَابِ اللَّهِ وَ الْأَخْبَارِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا لِأَنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَطَقَ أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ مَا أَرَادَ إِلَّا النَّفْسَ
و قيل: إن كان صغيرا مميزا فلا قود، و تجب الدية متعلقة برقبته، و إن
كان غير مميز فالقود على السيد، و إن كان كبيرا فالقود متعلق برقبته كما مر، و هو
اختيار الشيخ في المبسوط و عليه العمل. و للشيخ قول رابع في الاستبصار، و هو إن كان سيد العبد معتادا لذلك
قتل السيد و خلد العبد السجن، و إن كان نادرا قتل العبد و خلد السيد السجن جمعا، و
في المسألة أقوال نادرة [١]. الحديث الثاني عشر:
و حمل أيضا على المميز. قال ابن الجنيد: لو أمر رجل رجلا عاقلا عالما بأن الأمر ظالم بقتل الرجل فقتله، أقيد القاتل به و حبس الأمر في السجن حتى يموت و إذا كان المأمور عبدا أو جاهلا أو مكرها لا يأمن بمخالفته إتلافه نفسه أزلت القود عنه و أفدت الأمر، و حبست القاتل حتى يموت بعد تعزير له و أمر له بالتكفير لتولي القتل بنفسه.
[١]المسالك ٢/ ٤٥٨.